السيد علي الطباطبائي
535
رياض المسائل
منهما يستدعي كون الآخر حيّاً فيتحقّق الحجب ، ومن عدم القطع بوجوده والإرث حكم شرعي فلا يلزم منه اطّراد الحكم بالحياة ، قال : ولم أجد في هذا كلاماً لمن سبق ( 1 ) . وقوّى في الروضة عدم الحجب للشكّ والوقوف فيما خالف الأصل على مورده ( 2 ) . أقول : ومنه يظهر الوجه في اشتراط أصل هذا الشرط ، ومرجعه إلى عموم ما دلّ على فرض النصيب الأكمل ، ومنع عموم الإخوة للشكّ في شموله للميّت منهم . وهو حسن كما مرّ ، بل جريان منع العموم هنا أظهر ، لتبادر الأحياء من الإخوة دون الأموات . ومنه يظهر الوجه في اشتراط الثاني منهما في الروضة سابعاً ، وهو المغايرة بين الحاجب والمحجوب ، فلو كانت الأُمّ أُختاً لأب فلا حجب ، كما يتّفق في المجوس أو الشبهة بوطء الرجل ابنته فولّدها أخوها لأبيها ( 3 ) . وفيما صرّح به الشهيدان في الكتابين ( 4 ) من عدم حجب الإخوة للأب المنفيّين عنه بالملاعنة ، مضافاً إلى ما دلّ على اشتراط كونهم للأب ، فإنّ المتبادر منه كونهم له شرعاً ، وهو منتف عنهم وإن كانوا له في نفس الأمر ، ولذا لا توارث بينه وبينهم ، كما يأتي . ومنه أيضاً يظهر عدم حجب الأولاد للأُمّ والزوجين عن كمال النصيب إذا كانوا كذلك . واعلم أنّ أولاد الإخوة لا يحجبون هنا وإن حجبوا من كان أبعد منهم بمرتبة ، كما صرّح به جماعة من غير خلاف بينهم أجده ، أخذاً بعموم ما دلّ على كمال النصيب ، واختصاص ما دلّ على الحجب عنه بالإخوة بهم دون
--> ( 1 ) الروضة 8 : 63 - 64 . ( 2 ) الروضة 8 : 63 - 64 . ( 3 ) الروضة 8 : 63 - 64 . ( 4 ) الدروس 2 : 357 ، والروضة 8 : 46 .